المرح ضمن ضوابط

FacebookTwitterGoogle+PinterestTumblrStumbleUponLinkedInShare

بالامس اثارت مقولة منقولة على صفحات الفيس بوك اهتمامي, وهي( ان المنزل هو مكان نعيش فيه وهو ليس متحف! واذا كنت لا تحب الفوضى فعليك ان تذهب بعيدا) .

المقولة مثيرة للجدل حيث ان البعض قد يفهم منها ان البيت الفوضوي هو اكثر حيوية وحميمية من البيت المهندم المرتب النظيف. وهذا ما خطر في بالي في اول الامر.ان مبدأ التوازن والاعتدال في الامور يجب ان يكون الترجمة الوحيدة لهذا النص. فلا الفوضى المطلقة مقبولة ولا التزمت المستمر بالنظافة والترتيب لحد الهوس معقول.

ان هذه المعادلة قد تكون مقلقة لبعض الامهات بالذات, فكيف تتم الموازنة بين الامرين الفوضى والترتيب.

كأم لأربعة اطفال, وكمغتربة لمدة 13 عام لحد الان…وكمهندسة معمارية احرص على مظهر منزلي لانه انعكاس لشخصي ولمهنتي… يمكن ان اقدم نصيحة متواضعة قد تكون مفيدة لكم.

عمليا تنظيف المنزل يوميا امر مرهق جدا, والاعتماد على الام في هذه المهمة هو حال اغلب السيدات وخصوصا من العرب, اضف الى ان الكثير من النساء لها وظائف عمل خارج المنزل, وفي نهاية المطاف الطفل يريد ان يلعب ويلهو في منزله. فماهو الحل؟

حتى اعطي مثلا قريبا للواقع, ممكن ان نأخذ اي مدرسة نموذجية, في اي يوم دراسي عادي تجد ان الطفل من قسم الروضة حتى مراحل دراسية متقدمة , يدرس ويلهو ويلعب بمختلف المواد, منها الالوان , الرمل والماء…يقضي جزءا من يومه الدراسي خارج جدران الصف في الحديقة او في الباحة المخصصة للالعاب. في نهاية اليوم الدراسي تجد ان الطفل يترك صفه وهو على درجة كبيرة من التنظيم والترتيب وحتى النظافة. ومنها نسال انفسنا كيف؟ هل من المعقول ان الصف يتم تنظيفه خلال اوقات الدوام الرسمية من قبل عمال النظافة؟

الحقيقة انا لم ارى هذا! ولكن ما اكتشفته ان الطفل في هذه المدارس يتعلم التوازن بين حقه باللهو واللعب وبين واجبه بتنظيف وترتيب المكان بعد انتهاء وقت اللعب.

ان الطفل يتعلم المشاركة  مع الاخرين وروح التواضع وحب النظافة في هذا التمرين.

على الام ان تستغل هذه النقطة وتشجع الطفل ومنذ سن مبكرة حتى يكون موضوع الترتيب والنظافة جزء مهم واعتيادي بنفس الوقت في حياته. الفوضى لا يجب ان تكون مرادفا للراحة او السعادة , بل يجب ان تكون محددة ومقيدة ضمن اطار عقلاني. حتى لا ينفر الطفل من النظافة والترتيب ويعتبره تقييد لحريته وواجب مرهق نفسيا.

اذا اعتاد الطفل على انه مطالب بالترتيب والتنظيف بعد اللهو واللعب ,  فهذا بالتالي سينعكس ايجايبا على الام بحيث  يساعد الطفل الام في الترتيب والتنظيف على الاقل في ما يتعلق بمكان لعبه او غرفته الخاصة.

لا مانع من نحدد للطفل ان بعض الالعاب مثلا غير مناسبة لغرفة الجلوس  مثل اللعب بالرمل او الماء ممكن ان يكون في المطبخ , الشرفة او الحديقة. لا داعي للقلق من وضح محددات للطفل, فانه سيواجهها عاجلا ام اجلا في الحياة.

يمكن ان نساعد الطفل وخصوصا الصغير بعمر 3-5 سنوات على انجاز هذا التكليف بوضع وحدات خزن مثل سلال الخوص او صناديق البلاستك والتي من السهل جمع الالعاب فيها بعد انتهاء اللعب. يمكن ان يكون هناك اكثر من سلة لاكثر من نوع من الالعاب, مثلا سلة لاقلام  التلوين والورق وسلة للمكعبات  وسلة للكرات …الخ.

20130307_111039

 يجب ان يكون هناك سلة للمهملات في كل غرف المنزل حتى يكون من السهل ان يجمع الفضلات والاوساخ ويودعها مكانها المخصص. وبالتالي تكون عملية التنظيف اقل ارهاقا للطفل.

هناك بعض الاغاني او القصص التشجيعية والتي تستخدم لتحفيز الاطفال على المشاركة بالتنظيف بمرح وسعادة.

ممكن ان تشارك الام مع الطفل في بداية الامر لتشجيعه وتسهيل المهمة حتى يعتاد على القيام بها بمفرده

على الجانب الاخر…يجب ان تحرص الام ان تحتفي بانجازات طفلها وبهواياته وان لا يكون الطفل تحت قيود المنع والتحريم باستمرار, كي لا ينفر من المنزل وكي يشعر بالانتماء والحميمية للمكان.

لنحاول تطبيق هذه النصائح حتى ننعم بمنزل خالي من الفوضى ومريح وحميمي في نفس الوقت…

2 Comments

  1. extremely beautiful pictures!

    my website – http://journal-cinema.org/

    Matthewwep Reply
  2. Thank you JosephDox.

    basma alrawi Reply

Leave a comment

*
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Linkedin